الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
59
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
فيقول : اللَّه . فيقولان : ما دينك ؟ فيقول : الإسلام . فيقولان : ومن نبيّك ؟ فيقول : محمّد . فيقولان : ومن إمامك ؟ فيقول : فلان . قال : فينادي مناد من السّماء : صدق عبدي ، افرشوا له في قبره من الجنّة ، وافتحوا له [ في قبره ] ( 1 ) بابا إلى الجنّة ، وألبسوه من ثياب الجنّة حتّى يأتينا وما عندنا خير له . ثمّ يقال له : نم نومة [ عروس ، نم نومة ] ( 2 ) لا حلم فيها . قال : وإن كان كافرا خرجت الملائكة تشيّعه إلى قبره يلعنونه ، حتّى إذا انتهى ( 3 ) إلى قبره قالت له الأرض : لا مرحبا بك ولا أهلا ، أما واللَّه لقد كنت أبغض أن يمشي عليّ مثلك ، لا جرم لترينّ ما أصنع بك اليوم . فتضيق عليه حتّى تلتقي جوانحه ( 4 ) . قال : ثمّ يدخل عليه ملكا القبر ، وهما قعيدا القبر ، منكر ونكير . قال أبو بصير : قلت ( 5 ) : جعلت فداك ، يدخلان على المؤمن والكافر في صورة واحدة ؟ قال : لا . قال : فيقعدانه ويلقيان فيه الرّوح إلى حقويه ، فيقولان له : من ربّك ؟ فيتلجلج ( 6 ) ، ويقول : قد سمعت النّاس يقولون ( 7 ) . فيقولان له : لا دريت ( 8 ) . ويقولان له : ما دينك ؟ فيتلجلج . فيقولان له : لا دريت . ويقولان له : من نبيّك ؟
--> 1 و 2 - من المصدر . 3 - المصدر : زيادة « به » . 4 - الجوانح : الأضلاع الَّتي تحت الترائب ، وهي ممّا يلي الصّدر ، كالضّلوع مما يلي الظهر . 5 - ليس في المصدر . 6 - التلجلج : التردّد في الكلام . 7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يقول . 8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لادريته .